سؤال مهم جدا؛ فهل شعراء الجاهلية قد نقلوا طريقة قول أشعارهم من أحد قبلهم ..؟؟ الجواب: لا بالطبع ..عبد الرحيم هريوى - خريبكة اليوم -المغرب
سؤالمهم جدا؛ فهل شعراء الجاهلية قد نقلوا طريقة قول أشعارهم من أحد قبلهم ..؟؟
لا بالطبع ..
لم ينقل شعراء الجاهلية طريقة كتابة أشعارهم من أحد قبلهم بشكل مكتوب، لأن الشعر الجاهلي في أصله فن شفاهي غنائي يعتمد على الحفظ والإلقاء، وليس على الكتابة والتدوين.
لقد تطور الشعر الجاهلي ونما وتكاملت أركانه عبر أجيال متعاقبة من العرب أنفسهم داخل شبه الجزيرة العربية، من خلال نظام "الرواية" والمشافهة، حيث كان الشاعر الناشئ يلازم شاعراً كبيراً (يُسمى أستاذه) ليحفظ شعره ويتعلم منه أصول القول.
ويمكن تلخيص طبيعة نشأة الشعر الجاهلي وتطوره في النقاط التالية:
1. التطور التدريجي اللغوي
السجع والرجز: بدأ الشعر العربي بأشكال بسيطة وقصيرة جداً قريبة من النثر مثل "سجع الكهان"، ثم تطور إلى بحر "الرجز" (وهو أبسط البحور الشعرية ويشبه التغريد اليومي).
القصيدة الكاملة: تطور الرجز تدريجياً عبر القرنين أو القرنين والنصف التي سبقت الإسلام، حتى وصل إلى شكل القصيدة الطويلة ذات البحور المتعددة والقافية الموحدة (مثل المعلقات).
2. البيئة العربية الخالصة
الارتباط بالصحراء: إن الأوزان الشعرية (البحور) والصور التشبيهية المستوحاة من الناقة، والخيل، والطلل، والصيد، كلها نابعة من صميم البيئة البدوية العربية ولا تشبه آداب الأمم المجاورة (كالفُرس أو الروم أو اليونان).
النظام الموسيقي (العروض): وُلدت الموسيقى الشعرية من حركة الإبل (الحدُاء) ونبرة الصوت العربي، ولم تكن اقتباساً من موسيقى أو أوزان ثقافات أخرى.
3. رواية المشافهة لا الكتابة
الحفظ والذاكرة: كان العرب يعتمدون على الذاكرة القوية. الشاعر يقول القصيدة، ويحفظها "الراوية"، وينشرها في القبائل والأسواق (مثل سوق عكاظ).
ندرة الكتابة: رغم معرفة بعض العرب بالكتابة في الجاهلية (كاستخدامها في المواثيق أو الرسائل التجارية)، إلا أن الشعر لم يكن يُكتب كمنهج، بل إن تسمية "المعلقات" لكونها كُتبت بماء الذهب وعُلقت على الكعبة هي رواية تاريخية فيها الكثير من المبالغة والنقد، والأرجح أنها سُميت بذلك لتعلقها بالقلوب والأذهان. مقتبسات مفيدة للمنشور
الشعر ولد حيا من بين يد البيداء والنخل والكثبان الرملية والناقة والخيمة والسيف والرمح..ولد الشعر بدون كتابة ظاهرة صوتية وكان لكل شاعر أو شاعر راوي يصاحبه ويشاركه مجالس الشعر .وظلت العرب سجينة القصيدة العمودية في قفص من معلقات حتى ٱستطاع الشعر الحديث الغربي أن يعيد التفكير في ماضي شعرنا وصرنا نبحث عن نوع من الكتابة الشعرية خارج القصيدة القديمة وبذلك صرنا نعيش ثورة شعرية ألياتها ووقودها القصيدة الغربية .فيها حرية مطلقة في الإبداع والخيال والتعبير الشاعري بصيغ متنوعة وحتى ٱنتهى بنا عصرنا بتسمية النص الشعري الحديث بأسماء كثيرة اختلافاتنا في هضمه والاعتراف له بمكان في بيت الشعر فهناك من سماه النص الشعر المنثور والحديث والحر وهلم
،إذ نجد أن مصطلح الشعر المنثور يستخدم في مقابل ما يسمى في الأدب الإنجليزي " poetey in prose " وكذلك في مقابل الشعر الحر" frees verse "بالمفهوم الأمريكي الإنجليزي.
تعليقات
إرسال تعليق