الشاعرة المغربية زهرة أحمد بولحية في نص يتكلم لغة شعرية لهذا المساء ..خريبكة اليوم - المغرب
هذا المساء..
شاحبٌ كعادته،
يزج بالسائرين
على أريكة منقوعة هناك
بلا ظلال..
تتلاشى أجسادهم في الفراغ،
يقرفص هواءها الساخن فوق الصدور،
يلوي أكتاف العابرين إليه
بجناح عاقر
تتكسر على حافته الريح...
هذا المساء
شيد أبراجه من حنينٍ ،
يتكئ على العتمة،
كلما ارتفعت سقطت من الذاكرة..
وأنا هنا..
أمارس طقس المكابرة،
أقلم أظافر الوقت كي لا تخدش الصمت،
وأنت هناك
مقاس شبرٍ من السراب
حيث الهوى عجم سهامه،
يعيد ترتيب الأقدار
ويقلب حظوظ الهائمين...
ويبقى الاحتمال معلقا
مادام الاتساع بلا يقين ...
زهرة.
تعليقات
إرسال تعليق