الشاعرة المغربية زهرة أحمد بولحية في سردية حنين وحين يتكلم الإبداع والخيال والصور..خريبكة اليوم - المغرب
بينما كنت أعد القهوة لأمي، حائط قديم تهدل، وشرخ الكرسي ،حيث كانت أمي تقيم .. لم يحدث صوتا يزعج قرارة أمي، ولكن موار الماء المغلي نفث طرقا في الهواء.. كان كافيا لأصم أذني، لست إلى الاصوات الميتة أميل.. هكذا أوصتني أمي وهي صوت القلب الذي يجبر الموت على الضياع ، ويمنح الغفلة وجه الحياة .. هكذا أوصتني أمي ... أن اختار وقت التدوير.. الصباح مناسب جدا لطي منشفة .. لتعميد مزهرية لعله الدرس الاخير .. الهاتف لن يرن ما دامت رياح الليل مسهدة في نصف تشرين .. Maher Shomaly · · par l’auteur(ice)تدوينة فيسبوكية ي ا زهرة، كأنكِ كتبتِ شيئًا من وجعي الذي لا أعرف كيف أبوح به. وجدتُ أمي في القهوة، وفي صمت البيت، وفي كل تلك التفاصيل الصغيرة التي كانت عادية بوجودها، وصارت بعد رحيلها توجع القلب. تذكّرتُ محمود درويش حين قال: ((أحنّ إلى خبز أمي وقهوة أمي))، وشعرتُ أن حكاية الأم لا تنتهي برحيلها، بل يبدأ بعدها حنينٌ من نوع آخر؛ حنينٌ إلى صوتها، ودفء حضورها، وإلى أيامٍ لم نكن نعرف أنها ستصبح يومًا أغلى ما نملك. رحم الله أمي، وأمهاتنا جميعًا. ما أصعب أن نمضي في الحياة ونحن نحمل في ق...