في ذكرى 20 غشت:نوسطالجيا بطعم الألم.في ذكرى مدينة منكوبة..خريبݣة اليوم- المغرب
في ذكرى 20 غشت: نوسطالجيا بطعم الألم.. في ذكرى مدينة منكوبة... دخلت مدينتي على حين غفلة، افتقدها، فعدتُ إليها، تمنيتُ أن أحضنها، فركْتُ عيناي، لم أصدق ما رأيت، وليتني ما رأيت، رأيت أشلاء مدينة منكوبة، لم أعرفها، تغيرت الوجوه، تغيرت الأمكنة. وا أسفاه أين مدينتي، أين اختفت معالمها. دعني أستشرف المكان، هذا ما تبقى من بعض ملامح الشارع الطويل، الذي كان يتوسطها، والذي كنا نلقبه بطريق الدار البيضاء. هنا قرب فندق باريس، كانت تركن شاحنات طويلة، قادمة من معامل السكر بسوق السبت، كنا صغارا نسترق لحظة غفلة السائقين، وهم يحتسون [حَريرة عْزَيْزَة] اللذيدة، أو يرتشفون كؤوس الشاي المنعنع في مقهى [النّْوَاكْرَة]، فنأخد بقايا الشمندر المتساقطة على جنبات الحاويات، كم كانت حلوة ولذيذة. هناك غير بعيد، تتراءى بناية الكنيسة، قرب الساحة، التي تحولت إلى محطة طرقية، يتوسطها قوس شامخ، يقاوم التآكل، وهو مدخل المدينة القديمة، أسير بخطى وئيدة، أستحضر المشاهد في ذاكرتي، على يميني ويساري، تصطف دكاكين صغيرة، تقدم خدمة الإطعام لكل الزبناء. على يميني، دكان أنيق لبيع الأحذية، تتو...