«زهرة المعبد» عنوان نص قصصي قصير للكاتبة هناء ميكو - خريبݣة اليوم - المغرب

 في إبداع أدبي متميز عبر نص قصير للكاتبة هناء ميكو تحت عنوان زهرة المعبد


   

كنت أمسح الأسماء، فتتسع الفراغات كما تتسع السماء حين يفي الضوء من جهاتها. وكلما انحسر اسم، تقدمت الرؤية خطوة نحو جوهرها، حتى أشرقت في قلب البياض زهرة تشبه صلاة تفتحت على مهل.

كانت زهرة المعبد.

رفعت بصري إليها، فإذا بالطواويس تحيط بها في دائرة من البهاء، وريشها يوزع الضوء في الجهات، كأن الألوان تعود إلى منبعها الأول، وتسترد ذاكرتها في حضرة النور.

اقتربت، ففتحت الزهرة قلبها، وانسابت منه رائحة تعرف الطريق إلى الروح. قالت:

«كل فراغ يتسع لبذرة، وكل بذرة تحمل معبدها في أعماقها.»

فتحت دفتر الطاووس.

كانت طاء... واو... سين ترتجف شوقا إلى الحبر القاني، وإلى يد تحرث البياض كما يحرث الضوء الفجر، فتثمر الحروف أجنحة، وتثمر الكلمات حدائق.

مرت نسمة بين الأغصان، فتفتحت زهور أخرى، وحلقت الفراشات، واستيقظت العيون الكامنة في الريش، تحمل يقظة تشبه البصيرة، وتوزعها على القلب كما يوزع الربيع ألوانه على الحقول.

أدركت أن الفراغات صفحات تنتظر اكتمال معناها، وأن زهرة المعبد تحتفظ بسر الألوان في أصلها المضيء، وتمنح كل روح قادرة على الإصغاء طريقا يفضي إلى فردوسها الداخلي.

أغلقت عيني لحظة، فازداد الضوء اتساعا، وازدهرت الطواويس في داخلي، تحمل زهرة المعبد من فصل إلى فصل، ومن حبر إلى حبر، حتى صار القلب نفسه معبدا، وصارت الكتابة طقسا من ألوان ولدت جميعها من الضوء.


Hanae Mikou

تعليقات

في رحاب عالم الأدب..

سي محمد خرميز أيقونة من أيقونات المدينة الفوسفاطية.. بقلم عبد الرحيم هريوى الدار البيضاء اليوم/المغرب

عزيزة مهبي؛ المرأة الفوسفاطية بخريبكة ، العاشقة لمهنة التعليم على السياقة، وسط الكثير من الرجال..!! بقلم عبد الرحيم هريوى

ماذا أصابك يا إعلامي زمانه و يا جمال ويا عزيز الصوت واللحن..!! بقلم عبد الرحيم هريوى

العين التي أعطت ضربة الجزاء للفتح الرياضي بدون الرجوع للفار هي العين نفسها التي ألغتها بنفس القرار بعدما شوهد الفار- بقلم الكاتب الفوسفاطي /:عبد الرحيم هريوى

"السوليما" الإفريقية بخريبكة بين قوسين..!ومحمد درويش يقول على هذه الأرض ما يستحق الحياة..!! عبد الرحيم هريوى..!

كلمة عن بعد ؛ عبر العالم الافتراضي كمشاركة منا في حق تكريم أستاذ لغة الضاد الأخ مصطفى الإيمالي بالثانوية التأهيلية عبد الله بن ياسين بٱنزكان - عبد الرحيم هريوى

ياسين بونو توأم لبادو الزاكي حارس مايوركا في زمانه..!! بقلم عبد الرحيم هريوى