الشاعر المغربي إدريس لحمر في سمفونية رداد الشوق ..خريبكة اليوم - المغرب
تناسق الزئير
و لحن المساء الحزين
مات الأسد الطموح
الذي كان يزار بغابة الروح
قبل أن يلتقي بالحصان الجموح
أبهر العذارى النائمات على خصر النهر
يغسلن الرتابة من دنس الهجر
كالبدر بغمازة على وجه المليح
رحل عني رداد الشوق
ليلتحق بخلي
قبل أن يلبس الريح إكليلا من الشوك
ويصلب على زرقة السماء
ويلهو كطفل يتيم
يتوسد قوس قزح
نسمات العشق
أمست بقلبي مستكينة
وبشراييني دفينة
تحاكي سكون الفرصة الضنينة
سكبت فيك غراما يكفي كل المدينة
قبل أن تنزع البراءة
من أعماق العذاب إلى الموت
علقت غسيل الزمن
على حبل الصمت
كنت قد أمطت الحزن
عن أحلام الطفولة
كتمثال الحرية وقفت منتظما
على قمة الكبرياء
تهاوى الرداد
على عتبات الدروب المظلمة
لم يعد يحفظ من همس اللغة
سوى مفردات الخضوع
لم يعد يصاحبني رغم اليأس
سوى دعوات الخشوع
تدلت من السماء
سحابة يابسة
تنشد و تستعطف الماء
و سراب السيول العابسة
قبل استحمام العنقاء
بتراب الأرض اليابسة
ادريس لحمر

تعليقات
إرسال تعليق