إلى صديقي التواق للجمال الذي طال غيابه، أزيد من عشر سنوات. محمد لقعة - خريبكة اليوم - المغرب
محمد لقعة جلست على شرفة المساء أتأمل تقلبات الإنسان والأيام. إلى صديقي التواق للجمال الذي طال غيابه، أزيد من عشر سنوات. في زمان ما من تاريخ رحلة يتردد صداها في الجدار الرابع بعنف عنيف يمزق بالفعل، ومن مكان داخل جغرافيتي الممتدة عبر الحلم والذاكرة احييك ،بحرارة في أفق العناق المفتوح. أحييك تحية عميقة عمق الإحساس والقلب والذاكرة. وبعد أكتب إليك اليوم، لا لأملأ بياض الورقة، بل لأثقب هذا الفراغ الذي يحيط بنا. ولأنني أعرف كم يضنيك السهر في محراب الفكر والأسئلة الكبرى، لذلك أكتب إليك هذه الرسالة بلغة تشبهك. لغة تبحث في جوهر صداقتنا، في عمقنا الروحي. فالصداقة في عمقها ليست كلمة عابرة ولا صفقة متبادلة، ولا تسلية نقطع بها الملل، بل واحة تتلاقى فيها أرواحنا لنتأمل معا جمال الكون. ولأنني أعرف ذلك الشغف الفلسفي، والقلق المعرفي النبيل، لم أشأ أن تأتيك كلماتي فارغة، بل حملتها نفحة فلسفية لعلها تلامس الفيلسوف القابع بداخلك. صديقي الغالي عبد الرحيم ياسين أكتب إليك والكلمات تتزاحم في حنجرتي تكاد تخنقني. أكتب إليك وفي القلب غصة الحنين ولهفة الإشتياق. والبكاء يغمرني، لكنني آثرت أن أهدر دموعي حبرا ي...