الثقافة تنورعبر الإبداع والتأمل…عبد الرحيم هريوى - خريبكة اليوم - المغرب

من قال القارئ عدو لعله الجاحظ..أوالقارئ يمل لعله عبد الفتاح كيليطو.الفكر الإنساني لا يبنى من فراغ بل من نصوص نقرؤها. ولكل مناقراءته التي يفضلها..أما هل القراءة تصنع من صاحبها مثقفا أم ترفع من منسوب وعيه الاجتماعي!فذاك لا يمكن أن نحدد مستواه في فئة من جمهور القراء ..لكن ما نتفق عليه أن القراءة والكتاب تبني حضارة الشعوب عبرعصورالتاريخ.أم الاستدلال بأقوال الآخرين في نقاشاتنا وحواراتنا وجلساتنا فذاك نصيبا مفروضا في ثقافتنا العامة وفي شيء يأتينا بعدما نكون قد وصلنا تخمة القراءة ونريد أن نلج غمار عالم الكتابة ،فلكل ذاكرة قد تكون عبارة عن مكتبة يحملها معه-الأكاديمية زهور ݣرام-لابد أنها سوف تعالج كل الأفكار والمعلومات التي استقتها من كتب قد قرأتها سلفا .وكل ما نقرأه نستدعيه في لحظة من لحظات نحتاجها في الكتابة .والجنيد قولة عن الكتب ”وهي جند من جنود الله" لكن ما أثارني هاهنا؛ هو غياب السؤال الأساسي ،قبل تصنيفاتنا للقراء ونوع القراءة لديهم ومفعولها على الأنا وشخصية القارئ عينه..
فهل حقا لنا نوع الجمهور الذي ما زال يقرأ ويهتم بحضور الكتاب في حياته..!؟كما قال صاحب رواية المغاربة ،إذا لم يكن في يد كتاب أشعر أن هناك شيء ما ينقصني ،فيدي في حاجة إلى الكتاب كي تلمس وجوده...
- وهل ما زال يدفع مقابله المائة درهم أو أكثر ..!؟
- وهل ما زال في بيوتنا مكتبات خاصة أصلا..!؟
- وهل فعل القراءة حاضرة عند جيل Z كما تعودنا عليها قبل الثروة الرقمية ولمن ساهموا في تأسيس للفكر الإنساني في مناحي الأدب والمعارف والعلوم..!؟
لربما هي أسئلة تحمل معهاأجوبتها بطريقة ما- تيودور-إذ نحن نصنف أنواع الأسماك وفوائدهاوالتي يمكن لنا صيدها لاحقا.ونحن لا نمتلك حتى الصنارة ولم ندخل غمار تقلبات أمواج البحر أصلا..!؟
تعليقات
إرسال تعليق