المثقف الحقيقي إنسان و أحد أبناء الحياة نفسها..عبد الرحيم هريوى - خريبكة اليوم - المغرب
المثقف الحقيقي إنسان و أحد أبناء الحياة نفسها
هناك مقولة شهيرة للكاتب اللبناني جبران خليل جبران من كتابِه «النبي»، تدعو الأهل إلى احترام استقلالية الأبناء، وتشبِّه الآباء بالأقواس والأبناء بسهامٍ حية تطلقها الحياة نحو المستقبل
“أولادكم ليسوا لكم /
أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها,/
بكم يأتون إلى العالم, ولكن ليس منكم.
وأنا أتجول عبر أزقة وشوارع مدينة الفيس بوك الذكية التي يلج عالمها المتهافتون في زمن تهافت المتهافتين على كل أخبار زائفة وحقيقية، ونصوص تتساقط على ذاك الفضاء الأزرق وهي تأتيك من كل فج عميق .ومنها من تقرأ له تدوينته ولسان حال يده يقول :
أنا ما وجدتم لكم من كاتب غيري..
وانا ما وجدتم لكم من شاعر أو شاعرة غيري.
وأنا ما وجدتم لكم من ناقد وقارئ متميز غيري .
وأنا ما وجدت من مثقف ثقافة حقيقية وتحريرية غيري.
وأنا ما وجدتم لكم من بحر من بحور المعرفة والثقافة العامة؛ غيري..
وذاك الذي نريده بين ثنايا سطورنا بحيث هو اسم من الأسماء لأحد المدونين ،وقد جاءنا بكل جديد خارج مواثيق وأعراف القراءة والثقافة من أجل توسيع المعارف والتثقيف والتكوين الذاتي، إذ أنه قد جعل كل القراء هم يتواجدون في نظرهم خارج نصوصهم التي يكتبونها ، إلا من ٱنتمى إلى زاويته وعاش التصوف في مجال القراءة التي يبشر بها في زمن اللا قراءة وعزوف الشباب والشابات عن ولوج عالمها المتعب.وبعدما فقدنا جيل الكتاب والثقافة ..فهم في نظره يقرأون كي يتباهون في تدخلاتهم وحواراتهم ونقاشاتهم وعروضهم وهم يستدلون بأقوال وآراء بأسماء عالمية وعربية من أعلام ومفكرين مشهورين في ميادين الأدب والشعر واللغة والفلسفة والعلوم .وليس عبر أقوال لهم تخصهم وهم ما فتؤا يستدلون بها في نقاشاتهم ،وفي نظره فكأن كل هؤلاء قد جاءوا بسبة في عالم القراءة التي يسلكها كل ٱمرئ من أجل أن يثقف نفسه .ويجدد من معارفه ومعلوماته ،ويتزود من العقول المبدعة أو لها ٱسمها ومكانتها ماضيا وحاضرا في عالم الثقافة والمعرفة والعلوم.
قد نتعلم عبر الدربة والكتابة المستمرة والقراءة الجيدة، كيف نكون حاضرين وبشكل إيجابي في أحكامنا ونقدنا للآخر وللمجتمع. وذلك من خلال مضامين لنصوص ننشرها بالفضاء الأزرق .ونتقبل الرأي الذي يخالف أفكارنا وتوجهاتنا ..




تعليقات
إرسال تعليق