في نبش حياة المتقاعد "حمدان "عبد الرحيم هريوى - خريبكة اليوم - المغرب
في النبش حياة متقاعد "حمدان "

عبد الرحيم هريوى
غَرِيبٌ عَنْ دَوَّارِكَ يَا حَمْدَانْ..!
ما عادت لك أرض هناك...يا حمدان..!
ولا أحد منهم يعرفك...ياحمدان..!
ولا أحد منهم يُقِرُّوَيُوَثِّق مَحَلَّ سُكْنَاكْ...ياحمدان..
مَرَرَتَ بأرض..غير أرضِكْ
وأخطأت في عنوان دَوَّارِكَ
يا حمدان..!
وما شَمَمْتَ رائحة تُرْبَةٍ
تربطك بِمَسَارِبِهَا ..يا حمدان..!
كما ألفتك و ألفتها يا حمدان..!
ولم تقوى على حملك كبشر و مخلوق آدمي
أو كأنك إنسان..يا حمدان..
وكان الحزن العميق يَحُزُّ في قلبك يا حمدان…
وكان الكُرْهُ بَادِيًّ لِلْعِيَانْ
وجوه تَمُرُّ عليك وما تَرَاكْ..يا حمدان..
ووجوه بِالْكَادِ تُنَافِقُ مَعَكْ.. ياحمدان..
وجوه قريبةٌ غريبةٌ تَمْقُتُ رُؤْيَاكْ.. ياحمدان..
وَ تَأَمَّلْتَ المكان كي تقرأ العنوان
يا حمدان..
ما عرفت أي أرض وَطَأَتْ قَدَمَاكْ
ولا أيُّ نَاسٍ ..هؤلاء يا حمدان..
من يملكون زِمَامَ سُلْطَةَ اللِّجَامْ
والأرض والمكان يا حمدان..
وَ تَيَقَّنْتَ أن ها هنا للجهل سلطة و زمان
وللمال تواجد و نصيب و مكان
ياحمدان..!!؟؟
وذاك من شَرِّ اَلشَّرِّ
لما أقبل منذ زمان
ووجوه صادفتها تَأَلَّمْتَ لِحَالِهَا
يا حمدان..!!؟؟
ووجوه واقفة متسمرة كالجدران
قتلها البؤس و الفقر و النسيان
ولا أحد يرحمها يا حمدان...!!؟؟
ولا من يفكر فيها منذ زمان
منذ أن باع فيها الإنسان أخاه الإنسان
بالدرهم والدينار...يا حمدان..!
أي زمان ذاك...!
الذي ماتت فيه قيم
المروءة..
والشهامة..
والرجولة بين الأنام..يا حمدان…
واختلط الحابل بالنابل ونطق الجهل
وتبسم ضاحكا على كل الأذقان
يا صديقي...يا حمدان..!

عبد الرحيم هريوى
في المفاسيس
يوم الثلاثاء 26 نونبر 2019
تعليقات
إرسال تعليق