في حارتنا؛ من يحرس الظلام ..! عبد الرحيم هريوى - خريبݣة اليوم - المغرب
في حارتنا؛ من يحرس الظلام القاتم ..!
في أي يوم ..!
وفي أي شهر ..!
وفي أي سنة ..!
نعود كي نحيا فوق هذه الأرض
فكم سنة...؟!
ونحن ها هنا رقود
فكم سنة ...!؟
ونحن ننتظر تصديق الوعود
ولنا صدق رباني في البعث وعودة الموتى للوجود
فكم سنة...!؟
ونحن نترقب في حارتنا قدوم ظل من يراقب
ذاك المراقب على الدوام
ظله المفقود
فكم سنة...!؟
ونحن نطوف
ونحن نتعبد
ونقدم لهم القرابين
وتراب أرضنا والشموع
فكم سنة...!؟
ونحن ننتظر من يصلح تلك الأرض الجرداء
ويسوس بصدق وأمانة ويقود
فكم سنة ...!؟
والحال هو الحال ونعايش لعب العيال
ومن يبغي الحق في حارتنا مفقود
وسط غبش الظلام وسلطان يربي الركود
فكم سنة...!؟
ونحن ننتظر من يأتي حارتنا...
من يطل علينا نهارا جهارا
كي يصلح بلدتنا
وهو العريان المكشوف
سوف يتلحف بعد سنين
بأثواب من وبر وحرير وصوف
فكم سنة ...!؟!
ولا قديم للتاريخ يذكر
ولا جديد يثلج الصدر
فكم سنة ..!؟!
ونحن جلوس
على أبواب مدينتنا
ننتظر موكب الشموع
فكم سنة ...!؟
ونحن نجهل
بأن العطايا والنوال
فيما بينهم بشكل صريح وحق مشروع
فكم سنة...!؟
ونحن سدج مغفلون
نسبح في باحة هذا الضريح
فكم سنة...!؟
ولغة المصالح لا يحسن نطقها إلا من يملك حق التأشيرة والتوقيع..
فكم سنة ...!؟
ونحن في ضياع وسط كل هذا الصخب والضجيج

تعليقات
إرسال تعليق