إلى أين وصلت علاقاتنا الأسرية؟ تتساءل حبيبة شقرون بحسرة عن لمة كانت لنا تزيد من تآزرنا كأسر..!؟! خريبݣة اليوم - المغرب
إلى أين وصلت علاقاتنا الأسرية..!؟
تدهورت العلاقات الأسرية بشكل مخيف، ولم تعد كما كانت.
أصبح الأخ يسكن في مدينة بعيدة وأهله في مدينة أخرى، وحين يكون عندهم حفل زفاف، يتصلون به في آخر لحظة: "تعال مباشرة إلى قاعة الأفراح".
لا أحد يفكر أنه قادم من سفر طويل، يحتاج أن يرتاح، يحتاج أن يغير ملابسه ويلبس لباس فرح يليق به. ولا أحد يفكر أين سينام بعد انتهاء الحفل، بعد أن ينصرف الجميع ويُترك وحيداً في الشارع.
أصبح الفرد مجرد ضيف في فرح عائلته، وليس صاحب الفرح.
والأمر نفسه في الأحزان. في العزاء، لم يعد يُطلب من القريب البعيد أن يبقى بضعة أيام ليؤنس أهل الميت. أصبح العزاء ساعة وتُطوى. عزِّ واذهب، كأن وجوده لا قيمة له.
أما في المرض، فحدث ولا حرج. يمرض القريب، يدخل المستشفى، يجري عملية جراحية، وأقرب الناس إليه لا يعلمون. يعلمون بعد شهر، بالصدفة، من شخص غريب.
كنا نبيت في المستشفيات مع بعضنا البعض، واليوم لا نكلف أنفسنا حتى مكالمة هاتفية.
متى أصبحت صلة الرحم مجرد رسالة "مبروك" أو "البركة في راسكم" على واتساب؟
لم نعد نبحث عن مال ولا هدايا، بل عن دفء العائلة، عن بيت مفتوح، ومكان محفوظ، وشعور بأن غيابنا يترك فراغاً.
للأسف، تحولت العلاقات الأسرية إلى واجبات باردة تؤدى رفع عتب، لا أكثر.
والسؤال الذي لا جواب له: كيف نعود كما كنا؟
حبيبة شقرون

تعليقات
إرسال تعليق