زجاج خاوي البيرة يتطايرعلى جنبات أرصفة شوارعنا.. فأي حلول نتلمسها للحد من هذا السلوك الذميم ..؟عبد الرحيم هريوى - خريبكة اليوم - المغرب
زجاج خاوي البيرة يتطاير على جنبات أرصفة شوارعنا
هنا خريبݣة اليوم..
ماذا يمثل لكم هؤلاء السكارى الذي يكسرون" الخاوي من البيرة" على أرصفة شوارعنا فيتطاير الزجاج في كل مكان ..!؟!
سؤال أخلاقي وتنموي وإنساني لكل مثقف ولكل إنسان واعي ..
تحت شعار
هذا الڤيلاج الكبير" زين أزادو نور الحمام" كما يقولها المغاربة في مثل هذه المواقف بكل مشاريعه التي ولدت ميتة أو المعطلة. ولكم في المنتزهات الصفراء والنافورات التي أصيبت بشلل كلي نتيجة ارتفاع الضغط السياسي بالفيلاج الكبير..
تساءلت مع نفسي كيف حضرت هذه الأبيات الشعرية الآن وفي هذا الموقف التراجيدي،وأنا أتمشى كعادتي عبر رصيف الطريق الوطنية خريبݣة - برشيد وأثارتني كثرة هذه القنينات من البيرة وخلال سكرتهم التي يتم رميها أو تكسيرها بهذا الشكل المستفز لكل مشاعر المواطنة بهذا الفيلاج الكبير الذي تكالبت عليه الظلال الخفية من كل حذب وصوب...!!
"لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ" صدق الله العظيم
فأي تنمية ترجى مع أمثال هذه العقليات المتخلفة التي بدأت المدرسة والتعليم الخصوصي في هذا الوطن تتحفنا بها كدليل على أن منظومة القيم الدينية والأخلاقية عبر كفايات ٱستراتيجية ننشدها أمست أبعد من القمر على الأرض...
تساءلت كأي شاعر أو أديب أو فيلسوف مثالي :
فماذا يمثل هذا السلوك لبشر يطلب الخمرة للمتعة أو الهروب من الواقع أو العيش في نوستالجيا سرعان ما يعود للواقع السياسي والاقتصادي والثقافي الذي لا ينشده ،وهو يرمي هكذا قنينات او يكسرها في تحد لحرية الآخرين ،ويساهم في تلويث بيئتنا بطريقته الهمجية- البربرية وهو لا يدري بأن سلوكه هذا لا يمت للإنسان كامل الإنسانية بصلة.. قد يولد المرء ذكرا أو أنثي لكن من الصعب عليه أن يصل لدرجة إنسان أو إنسانة..في غياب الشروط !؟!
وكان جوابي عند أبو البقاء الرندي في هذه الأبيات الشعرية القديمة التي ظلت حاضرة من زمن التعليم الثانوي خلال ثمانينات القرن
الماضي..
لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ
فَلَا يُغَرَّ بِطِيبِ العَيْشِ إنْسَانُ
هِيَ الأمُورُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ
مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءتْهُ أزْمَانُ
وهذهِ الدارُ لا تُبْقي على أحدٍ
ولا يدومُ على حالٍ لها شانُ
يُمَزق الدهرُ حتمًا كلَّ سابغةٍ
تعليقات
إرسال تعليق