الفقيه تخشع باكيا في محراب السياسة ..عبد الرحيم هريوى - خريبكة اليوم - المغرب
الفقيه تخشع باكيا في محراب السياسة
هل تحتاج يا شيخ سياستنا من لحم طير لذيذ
فلا تبكي يا شيخنا وتقلب علينا المواجع
"لفينا يكفينا"
نحن شعب جفت عيونه من الدموع
ويا شيخ سياستنا التي تحتاج لرقية ولبخور
عندنا عشاء فخم بلحم ماعز الجبل
وعندنا كذلك لحم الغزال البري
وعندنا من لحم الطيور
والسمان والحمام والدجاج
ما يشبع جوعك فلا تبكي نرجوك
"لفينا ما يكفينا"
وحتى لحم القديد المجفف بحرالشمس نوجده
إن كنت تحتاجه
وهل تحتاج أنت يا مريد شيخكم أن تتبهل في محرابه
وأن تشاركه تصوفه
وزهده في زاوية السياسة
بين الجبال وفي التصحر وبين الفيافي
أم شيخكم وفقيهكم
أقسم بأن ينال نصيبه وحده من وجبة التعبد السياسي بالبكاء
إذن لاشك لورعه السياسي فهو قد فضل نفسه عنكم
فهو يعرف كيف يتخشع في محرابه السياسي لوحده
فلا أحد يمكن له أن يمنحك شهادة البكاء يا شيخ زاوية السياسة
ويمكن لك بأن تتناولها من طرف التماسيح المعروفة بسواقي من الدموع
أم أنت اليوم في حاجة لمن يبكي معك
وأنت في حملتك بالفيافي بتلك الربوع
****
وهل حقا يا شيخ السياسة والتعبد والورع
لقد سمعنا بأن لديك شركة استثمارية
للبكاء الصريح
فهل فعلا
.. بأن حائط المبكى هناك يتباكون البكاؤون
وهل تعلم
بأن البكائين جاؤوا عند الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام
من أجل الذهاب للجهاد
وليس لديهم ما لديك من متاع الملوك
ولا يملكون حتى على ما يحملون
وهل من هذا البكاء اليوم ما ينفعك
وقد استفاق كل الشعب خلفك وهو يبكي وينوح
يا شيخنا الكبير نحن عندنا عمال عاطلون
كلهم وقد احترفوا البكاء بدون ضجيج
شباب بشواهد عليا يتدورون
وعنك يسألون
قالوا ما قالوه :
بأنك لما كنت تبتسم وغابت عنك الدموع
أقفلت خلفك باب التوظيف
وفتحت باب البكاء للجميع
وهل لديك مصنع البكاء هناك
حيث تتواجد بحي الليمون
وهل أنت بالفعل هو المديرالكبير في تدبير وتسيير مصنع الدموع
وهل أنت فعلا
من يمتلك سيارة فاخرة
تشبه سيارة الألماني بيكنباور
وهل هي فعلا
مصفحة لا ترى من زجاجها شعب تمرعليه في الشوارع والطرقات
وأنت في صالون سيارتك الجميل
يبكي الغلاء والأمراض والأوجاع
وهل بيكنباورهذا نفسه سبق له أن بكى في الملعب أم خارجه
وهل ستعمل بحول الله وقوته أن تقيم لنا بالرباط معرضا للبكاء
وأي رواق سيتم عرض العيون التي لا تتوقف عن البكاء
والعيون الخاصة
التي لا تبكي إلا تحت الطلب
والعيون السياسية
التي تبكي سوى في الانتخابات
وعيون العاطلين
التي تبكي حين يتقدم بها العمر بدون شغل
وعيون الفقراء والأيتام والمساكين
التي تبكي حين ترى الخيرات معروضة باهظة الثمن
وليس لها تقاعد يحكي عنه سندباد ب 07 ملايين كتعويض عن ما مررته في حقنا من "فقصة وغدايد"
لكل ذلك أقول لك ابتعد عنا وابكي وحدك ما استطعت
!.!.!.يا عزيز قوم البكاء
تعليقات
إرسال تعليق