من الأدب السياسي الساخر: أية علاقة بين بكاء الطفل الرضيع على البزولة ببكاء أمناء أحزابنا اليوم..؟عبد الرحيم هريوى - خريبكة اليوم - المغرب
!أية علاقة بين بكاء الطفل الرضيع على البزولة ببكاء أمناء أحزابنا اليوم..!؟
يتلَهَّى هو فعل مضارع أصله "تلهَّى"، ويعني التسلية، أو اللعب، أو الانشغال بأمر ما والإعراض عما يهم
كانت الأم المغربية لما يبكي طفلها بكاءا شديدا حينما يتم فطامه عن البزولة تلهيه بخبزة تعلقها في عنقه..فكيف نفعل اليوم مع أمناء أحزابنا اليوم بعد فطامهم عن بزولة السلطة وحليبها الطازج وكيف يمكنهم بأن يتلهوا عنها بالفعل..؟!؟!
الخصوصية المغربية في العادات والعبادات والطقوس الخاصة في الأنتروبولوجيا الثقافيةعبرالتاريخ للشعب المغربي ..!
واليوم نضيف إليها خصوصية جديدة من إبداعاتنا في"قاموس الخصوصية المغربية" وهذه المرة في السياسة، إذ أننا سوف نضيف ما يسمى بالثقافة الجديدة للبكائين السياسيين بوطني العزيز ..!
لعل الطفل الصغير قبل أن يتكلم فهو يطلب حاجاته الضرورية عبر أنواع من أصناف البكاء ودرجة ذبذبات أصواتها...
هناك صنف ونوع من البكاء حين يشتد به الجوع يطلب من أمه البزولة إن هي بالطبع أرادت له أن يكتسب الحماية الجسدية القوية وإلا جعلت له الحليب الاصطناعي كأخ له في الرضاعة الاصطناعية .
صنف آخرمن تلك الأصناف أي لما يشعر بألم في بطنه مثلا أو مغص أووجع، ويريد أن يبلغه لأمه وعلى أنه غير مرتاح نتيجة ذاك الألم من المرض أوأي شيء طارئ قد يضايقه..وأخيرا هناك بكاء النوم لما يريد من أمه أن "تراري" به في المهد عبرتحريكه أوبين ذراعيها كي يطلب النوم ويطيب له بطريقة فيها نوع من الاسترخاء والهدوء.
أما بكاء أمناء أحزابنا الحاليين فهو البكاء الطفولي نفسه،يتكررأي؛ أنهم،لم يتم فطامهم من "البزولة الحنينة" كي ينالوا المزيد من الرضاعة ويرتوون من الحليب الطازج من ما توفره لهم السلطة،الكراسي،التعويضات السمان الامتيازات بلا حدود.لذلك هم يبكون بكاء الخنساء على أخيها صخر...!!
فلا العلوم الإنسانية اليوم؛قد تكون قادرة على تفسيرهذه"الظاهرة البكائية السياسية المغربية العجيبة والغريبة"ولربماعرفت الترند عبروسائل التواصل الاجتماعي العالمي.وذلك بمافيها علم النفس بأنواعه والأنتربولوجيا والسوسيولوجيا الاجتماعية.ويمكن للظاهرة البكائية العفوية تلك؛بأن تنال نصيبها من البحث والدراسة مستقبلا،وذلك عبرطرحها كسؤال ميتافيزيقي وجودي في فلسفة العلوم السياسية -المغرب منبع الظاهرة -لأنها قد تنتقل كعدوى لبلدان المعمورة وتصبح كوسيلة من وسائل الأخوة في الرضاعة السياسية .ومن يدري..!؟!
فأي تفسيرممكن للظاهرة تلك يا ترى!؟!؟
يمكن؛ لربما،بأنهم قد اتفقوا بطريقة عفوية على حيلة البكاءتلك،فهم يتسابقون عبرمواقع التواصل الاجتماعي من تسيل دموعه أنهارا ووديانا،ومن يبلل أكثرمن كومة من الكلينيكيس في منصة الخطابة والمناديل في زمن البؤس السياسي المغربي المعاصر والحديث و "المقهور و الإنسان "د.مصطفى حجازي
لذلك قلناما قلناه سلفا بين بكاء طفولي وآخرسياسي محض وإنها ميتا-صورة من قصيدة شعرلقارئة الفنجان للشاعر السوري نزار قباني تتجسد في مشهدنا السياسي الحزبي اليوم :
ياولدي قد مات شهيدآ من مات فداء للمحبوب
وتجوب بحارا وبحارا
وتسيل دموعك أنهارا
وسيكبر حزنك حتى يصبح أشجارا
وستعرف بعد رحيل العمر
بأنك كنت تطارد خيط دخان
فحبيبة قلبك يا ولدي
ليس لها أرض أو وطن أو عنوان
ما اصعب ان تهوى امرأة يا ولدي ليس لها عنوان
تعليقات
إرسال تعليق