من صلب الذاكرة ؛ تكريمنا اليوم؛ للمعلم،السيد البردوني،ابن الشمال رحمة الله عليه /معلم أجيال الستينات ببلدتي بالمفاسيس بإقليم خريبكة -عبد الرحيم هريوى -خريبكة اليوم - المغرب

 المعلم ؛السيد البردوني، إنه معلم أجيال الستينات ببلدتي بالمفاسيس بإقليم خريبكة


نكرم اليوم ؛رجل التعليم" السيد البردوني" رحمة الله عليه عبر كلمات للتاريخ الذي ظل في المشترك بيننا …

هذا الرجل الإنساني الذي جاء من تطوان من شمال المغرب ليحط الرحال بيننا 

عاش بيننا دهرا ؛وكبر أبناؤه معنا في بلدتنا بالمفاسيس

 وظل ظله حاضرا بمدرسة المفاسيس – باسم معاذ بن جبل اليوم


وفي لحظة من تذكرمرت...!!

تذكرت، لما كنت طفلا صغيرا...

وأنا أقتحم عالم المدرسة الجديدفي سبعينيات القرن الماضي...

ونحن نحاول أن نعيش لحظات تغمرنا فيها سعادة ولذة من حياة جديدة...

ونحن براعم تنمو في أغصان شجرة حياة سوف تكبروتنضج مع الزمن - وتكبر في الطفولة - وتذكرت حينها ؛ وأنا أحمل قلم الرصاص؛ القلم العجيب الذي ظل لغزه يحيرني،غيرمستوعب لدى عقولناالصغيرة.فلماذا اختاروا له هذا الآسم ؟؟ولكي أرسم بشغف حرف الكاف وأبدع في رسم شكله أي إبداع…!

وبذلك ابتدأ يغمرني إحساس حياة جديدة لا تخلو من نشوة مع ثلة من االأقران واالأصدقاء ،في عالم حياة مدرسية ليبلغ تكوين الضمير الجمعي لدى دوركهايم مداه... 



رحمة الله تعالى على المعلم السيد البردوني؛الذي وهب عمره ليهب من علمه وقوته ما ينقذ به الأجيال من ظلام الجهل إلى نورالعلم  ..ولقد كان بحق نعم المعلم في زمنه ذاك.وهويرعى حينذاك، تعليم صف دراسي بالقسم التحضيري، ويقترب عدد تلامذته من الأربعين. وحرصه الشديد والدائم على أن يتعلم الجميع في نهاية السنة الدراسية الكفايات في القراءة والكتابة والحساب …

وما أصعب مهنة التعليم ..


هذا الرجل الذي نال الوسام الملكي تقديرا لتفانيه في تعليمنا... لقد كان بحق؛ معلم أجيال جماعة المفاسيس بإقليم خريبكة...


 وكم من جيل تربى على يديه رحمة الله تعالى عليه، وفي زمن طغت فيه الأمية والجهل، الذي ظل يجتاح المجتمع في ذاك الزمن. وله مفعوله على البشر كالطاعون... ألم يقل سقراط" الجاهل من عثربالحجرمرتين "ويقول أرسطو" يختلف المتعلم عن الجاهل بقدراختلاف الحي عن الميت"ولنا في تاريخ هذا الرجل؛ تاريخه،الذي هو تاريخنا وذاكرتنا المشتركة. لما كانت المدرسة عبارة عن مشكاة من نور لمن يريد أن يرى ما لم يره أجداده من قهروأمية وجهل. ولكل ذلك قد قام البرازيلي باولو فريري بمحاربة الأمية في بلاده بالبرازيل …


وسي البردوني ظل يحمل على عاتقه تعليم أبناء بلدتي بالمفاسيس رحمة الله عليه؛وأنا لسانهم اليوم كي نكرمه وهوعند ربه. لقد علمنا أبجديات القراءة والكتابة كعصافيرنزلت لتوها من العش؛تحارب عجزها كي تحلق مثل باقي العصافير وتجوب الريح ولا تهاب الوقوع …علمنا كيف يرسم الرسامون حياتهم الجديدة على لوحات عبر خطوط ودوائر قبل أن تكتمل االصورةبجمالية و فن من الخلق والإبداع …!!




هؤلاء الصغارالذين ظل يرعاهم ويعاهدهم خطوة بخطوة، وهم  يبدأون بالطبشورة على اللوحة ثم ينتقلون لعالم لقلم الرصاص الذي ظل ذاك القلم الذي لايكتب بلون السواد بل بلون يكسرظلمة الانسداد والانغلاق ليفتح قلم الرصاص هذا أمام جيلنا فن الرسم والإبداع للحرف،وكم كان يعجبنا حرف الكاف ولأنعرف حتى اليوم؛ لماذا ظل الفضول يخامرنا حينها ..؟و كما قال الفيلسوف المغربي محمد سبيلا عن بحثه عن المستحيل وبدون جواب ؛ عن سبب عشقه المبكر ،وهو طفل صغير للون والحرف وجماليته. لذلك ظل يبحث له عن جواب كافي. وهو المفكر الكبيرعبررفوف الكتب في عالم المعرفة من أنثروبولوجيا وسوسيولوجيا وعلم النفس، ولم يجد له جوابا لسؤاله : لماذا كان ذلك شغفه منذ الصغرعلى حبه الكبير للون والحرف..!؟ وظلت أستاذته تزوده بالقصص المصورة بدل أصدقائه ،لما لمست فيه من الدهاء والذكاء والفطنة ،رحمة الله على أستاذ الأجيال في الفلسفة محمد سبيلا، ورحمة الله أيضا على المعلم االسيد البردوني معلم أجيال الستينات ببلدتي بالمفاسيس بخريبكة...






تعليقات

في رحاب عالم الأدب..

سي محمد خرميز أيقونة من أيقونات المدينة الفوسفاطية.. بقلم عبد الرحيم هريوى الدار البيضاء اليوم/المغرب

عزيزة مهبي؛ المرأة الفوسفاطية بخريبكة ، العاشقة لمهنة التعليم على السياقة، وسط الكثير من الرجال..!! بقلم عبد الرحيم هريوى

ماذا أصابك يا إعلامي زمانه و يا جمال ويا عزيز الصوت واللحن..!! بقلم عبد الرحيم هريوى

العين التي أعطت ضربة الجزاء للفتح الرياضي بدون الرجوع للفار هي العين نفسها التي ألغتها بنفس القرار بعدما شوهد الفار- بقلم الكاتب الفوسفاطي /:عبد الرحيم هريوى

"السوليما" الإفريقية بخريبكة بين قوسين..!ومحمد درويش يقول على هذه الأرض ما يستحق الحياة..!! عبد الرحيم هريوى..!

كلمة عن بعد ؛ عبر العالم الافتراضي كمشاركة منا في حق تكريم أستاذ لغة الضاد الأخ مصطفى الإيمالي بالثانوية التأهيلية عبد الله بن ياسين بٱنزكان - عبد الرحيم هريوى

ياسين بونو توأم لبادو الزاكي حارس مايوركا في زمانه..!! بقلم عبد الرحيم هريوى